صناعة الفخار.. حرفة تراثية تتوارثها الأجيال صناعة الفخار …حرفة تقليدية تتوارثها الاجيال في تونس
من حرفة تقليدية الى العالمية
أكدت وزارة الثقافة التونسية، أنه تمّ، رسميًا، إدراج ملف عنصر المعارف والمهارات المرتبطة بفخار نساء سجْنان في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونيسكو . وأفادت، في بيان لها، أنّ "عنصر فخار سجْنان هو أول ملف تتقدم به تونس ويسجل بعد مرور 20 سنة من غياب التسجيل لدى اليونسكو"، وأضافت أنّ "هذا التسجيل يمثل خطوة مهمة نحو إعادة الاعتبار للشأن الإبداعي الحرفي، وتثمين إسهاماته في عملية إثراء المشهد الثقافي الوطني، وإخراج فخّار سجنان من نطاق المحلية إلى العالمية، نظرًا لما يحمله هذا العنصر من معاجم زخرفية وخصائص تاريخية وفنية واجتماعية واقتصادية متميزة
صناعة الفخار قديما
أشتهر البربر بالفخار اليدوي ومع قدوم الفينيقيين الذين نشطت تجارتهم محليا وعبر موانئ البحر
المتوسط ، كان لصناعة الفخار نصيب كبير من اهتماماتهم حيث طوروا أنواعاجديدة مثل القناديل والجِرار المستعملة للتخزين والتصدير .
كما برع الأغالبة في صناعة الخزف ذي البريق المعدني، واعتمدوا الزخرفة على الأشكال الحيوانية والنباتية والهندسية مع استخدام الألوان المختلفة وشهدت تونس أيضا تطورا هاما في صناعة الفخّار بقدوم الأندلسيين واستقرارهم في عديد المناطق بالبلاد واشتهروا بصناعة خزف الكواردا سيكا الذي لقي اقبالا كبيرا لدى السكان انذاك
طرق صناعة الفخار *.
وظلت طريقتان سائدتين في صناعة الفخّار: الأولى بواسطة الدّولاب الدّائري وقد اختص به الرّجال، والثانية باستعمال الفّخار المطوّع الذي برعت فيه النّساء وأصبح إنتاجه لصيقا بهن، ويتركز في الأوساط الرّيفية التي تولي اهتماما كبيرا بالعادات الغذائية حتى أنه سُمي بـ"الخزف الريفي".
وأبرز مثال على ذلك صناعات منطقة سَجنان التي امتهنت نسوتها هذه المهنة في امتداد لنمط متوارث عن الأجداد، حيث أصبح إنتاجهن يحظى بإقبال من قبل السياح والتونسيين على حد سواء، إلى درجة أن فخّار المنطقة تم إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة عام 2018

Commentaires
Enregistrer un commentaire